ابن سعد

114

الطبقات الكبرى

سائبة لوجه الله فليس لأحد عليه سبيل إلا السبيل معروف قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال ما مسست ذكري بيميني مذ ستين أو سبعين سنة قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي العالية قال ما أدري أي النعمتين أفضل علي أن هداني للاسلام أو لم يجعلني حروريا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا محمد بن واسع عن أبي العالية الرياحي قال ما أدري أي النعمتين علي أفضل إذ أنقذني الله من الشر وهداني إلى الاسلام أو نعمة إذ أنقذني من الحرورية قال حدثنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال قال أبو العالية لما كان زمن علي عليه السلام ومعاوية وإني لشاب القتال أحب إلي من الطعام الطيب فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم فإذا صفان لا يرى طرفاهما إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء وإذا هلك هؤلاء هلك هؤلاء قال فراجعت نفسي فقلت أي الفريقين أنزله كافرا وأي الفريقين أنزله مؤمنا أو من أكرهني على هذا فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال دخلت علي بن عباس وهو أمير البصرة فناولني يده حتى استويت معه على السرير فقال رجل من بني تميم إنه مولى قال وعلي قميص ورداء وعمامة بخمسة عشر درهما قال قلت كيف كنت تصنع قال كنت أشتري كرباسة رازية باثني عشر درهما فأجعل منها قميصا وعمامة وكان يجزيني إزار ثلاثة دراهم ألبسه تحت القميص غير أني كنت أستجيد الرداء يبلغ العشرين والثلاثين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت